الشيخ أحمد الخوئيني

72

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

تقييد ذلك بما إذا لم يستفد أحد الأمرين من المدح أو الذمّ ثابتاً فيهم من أمور أخر ، كالظنون الاجتهادية ، وإلّا كان مرّة من أقسام الصحيح ، وأخرى من الحسن ، وثالثة من الضعيف ، وكأنّ هذا مراد من لم يقيّده به . ومنها : ما اتّصف بعض رجال سنده بما في الموثّق ، مع كونه من غير الإمامية ، ومن عداه بما في الحسن ، وهذا الذي اختلف في إلحاقه بأحدهما . ومنشأ الاختلاف الاختلاف في كون الموثّق أقوى من الحسن أو بالعكس ، فكلّ يلحقه بالأضعف لتركّب السند معهما ، والسند يتبع أخسّ رجاله ، كالنتيجة يتبع أخسّ مقدّمتيها ، والأرجح إلحاقه بالحسن وفاقاً لبعضهم ، حيث إنّ عمدة أسباب الاعتبار تدور مدار الظنّ بالصدور . ومنها : ما كان جميع سنده من غير الإمامي ، لكن مدح الجميع بما لم يبلغ حدّ الوثاقة . ومنها : ما تركّب سنده من إمامي موثّق ، وغير إمامي ممدوح . ومنها : ما تركّب منهما ، لكن مع مدح الجميع بما دون الوثاقة . ومنها : ما كان الجميع من غير الإمامي ، لكن مع توثيق بعض ومدح آخرين ، وينقسم إلى أقسام اخر أيضاً باعتبار اخر بتركيب أوّل أقسام القوي مع الخمسة الباقية ، كأن يكون بعض السند من الإماميين المسكوت عن أحوالهم ، وبعضه من سائر الأقسام ، وينقسم ذلك أيضاً إلى الأعلى والأوسط والأدنى بتقريب ما مرّ . وأمّا الضعيف ، فالمراد به ما لم يدخل في أحد الأقسام السابقة ، بجرح جميع سلسلة سنده بالجوارح ، أو بالعقيدة مع عدم مدحه بالجوارح ، أو بهما معاً ، أو جرح البعض بأحدهما أو بهما ، أو جرح البعض بأحد الأمرين ، وجرح البعض الآخر بالأمر الآخر ، أو مع جرح بعض بالأمر الآخر وبعض آخر بهما معاً ، وهكذا ، سواء